الشيخ الكليني

772

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، غَدَا فِي صَنَادِيدِ أَصْحَابِهِ ، وَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلى جَمِيعِ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فِي ثَوْبَيْنِ مُمَغَّرَيْنِ « 1 » ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ « 2 » ، فَقَالَ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ مُحَيِّثِ الْحَيْثِ « 3 » ، وَمُكَيِّفِ الْكَيْفِ ، وَمُؤَيِّنِ الْأَيْنِ « 4 » ؛ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ - إِلى آخِرِ الْآيَةِ « 5 » - وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ « 6 » ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِنُبُوَّتِهِ ، وَاخْتَصَّنَا بِوَلَايَتِهِ ، يَا مَعْشَرَ « 7 » أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، مَنْ كَانَتْ « 8 » عِنْدَهُ مَنْقَبَةٌ فِي عَلِيِّ « 9 » بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلْيَقُمْ « 10 » وَلْيَتَحَدَّثْ » . قَالَ : فَقَامَ النَّاسُ ، فَسَرَدُوا « 11 » تِلْكَ الْمَنَاقِبَ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَنَا أَرْوى « 12 » لِهذِهِ الْمَنَاقِبِ مِنْ هؤُلَاءِ ، وَإِنَّمَا أَحْدَثَ عَلِيٌّ الْكُفْرَ بَعْدَ

--> ( 1 ) . في « م » : « مغرّين » . وفي « بح » : « بمغرّين » . والممغّر ، كمعظّم : المصبوغ بالمَغْرة ، ويحرّك ، وهو الطين الأحمر . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 662 ( مغر ) . ( 2 ) . في حاشية « جت » : « فلق القمر » . والفلقة : القطعة وزناً ومعنىً ، والكِسْرة . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1544 ؛ المصباح المنير ، ص 481 ( فلق ) . ( 3 ) . في المرآة : « محيّث الحيث ، أي جاعل المكان مكاناً بإيجاده » . ( 4 ) . في المرآة : « أي موجد الدهر والزمان ؛ فإنّ الأين يكون بمعنى الزمان ، يقال : آن أينك : أي حان حينك . ذكره الجوهري . ويحتمل أن يكون بمعنى المكان ؛ إمّا تأكيداً للأوّل ، أو بأن يكون حيث للزمان ، قال ابن هشام : قال الأخفش : وقد ترد حيث للزمان . ويحتمل أن يكون حيث تعليليّة ، أي هو علّة العلل ، وجاعل العلل عللًا » . وانظر : الصحاح ، ج 5 ، ص 276 ( أين ) . ( 5 ) . أي الآية 255 من سورة البقرة . ( 6 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار . وفي المطبوع والوافي : + / « وحده لا شريك له » . ( 7 ) . في حاشية « جت » : « يا معاشر » . ( 8 ) . في « بف » : « كان » . ( 9 ) . في « م ، ن ، بح ، بن ، جت » والبحار : « لعليّ » بدل « في عليّ » . ( 10 ) . في « بح » وحاشية « م » : + / « بها » . ( 11 ) . في شرح المازندراني : « السرد : جودة سياق الحديث ، وفي تاج اللغة : سرو : نيكو سخن راندن » . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 487 ( سرد ) . ( 12 ) . في الوافي : « أنا أروى ، أي أكثر رواية لها منهم » .